مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 330

النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

3 ثم إنه عرض نفسه لفتى ليتلعب به ، ويسخر منه ، ويجعله أضحوكة بين الناس. وهذا جزاء من تصغر نفسه أمام حفنة من المال ، ولا يبالي بكرامته ، ولا يهتم لصون ماء وجهه ، ولا يراعي مقام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

4 قد ذكرنا فيما تقدم : أنه لا حق لعيينة ، ولا لغيره في هذا السبي ، بل هو للنبي العظيم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولوصيه الكريم «عليه‌السلام» ، وحتى لو كان لأحد فيه نصيب فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فله أن يأخذ ذلك منهم ، ولكنه الكرم والسخاء ، والشمم ، والإباء ، والرحمة ، والرأفة منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأصحابه.

عمر يأمر بقتل أسيرين ، والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يغضب :

1 قالوا : وكانت هذيل بعثت رجلا يقال له : ابن الأكوع أيام الفتح عينا على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى علم علمه ، فجاء إلى هذيل بخبره ، فأسر يوم حنين ، فمر به عمر بن الخطاب ، فلما رآه أقبل على رجل من الأنصار ، وقال : عدو الله الذي كان عينا علينا ، ها هو أسير ، فاقتله.

فضرب الأنصاري عنقه.

وبلغ ذلك النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فكرهه ، وقال : «ألم آمركم ألا تقتلوا أسيرا»؟.

2 وقتل بعد جميل بن معمر بن زهير ، وهو أسير.

فبعث النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الأنصار ، وهو مغضب ، فقال :

الصفحة 200 من 330