وهو يقول : والله إنك لغير بصير بالفرض (1).
وذكر محمد بن إسحاق : أنه ردها بست فرائض (2).
وروى البيهقي عن الشافعي : أنه ردها بلا شيء (3).
ونقول :
1 إننا لا نستطيع أن نؤيد صحة أي من هذه الروايات .. غير أننا نقول :
لعل النبي «صلىاللهعليهوآله» قد أجرى القرعة ، فخرجت تلك العجوز في سهم عيينة ، فلم يرض بها ، ثم لما خيروه اختارها هي ، لأجل هذه الإعتبارات التي ذكرت في رواية ابن إسحاق ، ورواية عطية ..
2 إن طمع عيينة قد دعاه إلى رفض إجابة طلب النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ونفس هذا الطمع هو الذي أرداه ، وجعله أضحوكة ، وحجزه عن الوصول إلى ما أمله.
بل هو قد خسر ثقة الناس أيضا ، وأظهر نفسه على أنه إنسان لا يهتم إلا بحطام الدنيا ، حتى لو كان الذي يتمنى عليه هو أفضل الأنبياء ، وأكرمهم. وقد أظهر أنه على درجة من الفظاظة والجفاء حين رد طلب
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 394 عن ابن إسحاق ، وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 350 وراجع : البداية والنهاية ج 4 ص 407 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 927 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 671.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 394 وراجع : كتاب الأم للشافعي ج 7 ص 358 ومعرفة السنن والآثار ج 6 ص 526 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 357 والبداية والنهاية ج 4 ص 407 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 927.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 394.




