مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 330

أرضعته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

قسوة بجاد :

1 إننا يمكن أن نتعقل : أن يصر إنسان على موقفه ، أو أن يتمسك بدينه ومعتقده ، حتى لو كان بمستوى الخرافة.

ونتعقل أيضا : أن يعادي ، وأن يقاتل من يخالفه دينه.

ولكنننا لا نتعقل ، ولا نرى مبررا لهذه القسوة التي أظهرها بجاد تجاه إنسان مسلم ظفر به ، إذ ما هو المبرر لأن يقطّعه عضوا عضوا ، ويحرقه بالنار؟!

2 ولكن لنرجع إلى الإجراء الذي اتخذه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تجاه هذا الشخص بالذات ، لكي نرى : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أوصى مقاتليه بأن لا يفلت منهم ، ولذلك أخذوه واحتفظوا به حيا ، حتى يكون رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي يحكم فيه بحكمه ..

3 إن إصدار الأمر لأصحابه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بهذه الصيغة ، يمثل إرفاقا بذلك الشخص ، لأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يريد أن يحرم حتى هذا الرجل القاسي من سماحة الإسلام ، ويريد أن يمنحه فرصة للتوبة والأوبة ، فلعل الله يقبل بقلبه ويدخل في دين الله تعالى ، أو يكرم به من يستحق التكريم ؛ إذا رغب بالعفو عنه.

حديث أبي جرول :

وقد ذكروا : أن أبا جرول هو الذي ترأس وفد هوازن ، وكلم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في السبايا ، وأنشد الشعر.

الصفحة 194 من 330