جائر كما يظهر من الحديث عن الإمام الباقر «عليهالسلام» عن عقبة بن بشير الأسدي قال : دخلت على أبي جعفر «عليهالسلام» ، فقلت : إني في الحسب الضخم من قومي ، وإن قومي كان لهم عريف فهلك ، فأرادوا أن يعرفوني عليهم فما ترى لي؟
قال : فقال أبو جعفر «عليهالسلام» : تمن علينا بحسبك؟ إن الله تعالى رفع بالإيمان من كان الناس سموه وضيعا إذا كان مؤمنا ، ووضع بالكفر من كان يسمونه شريفا إذا كان كافرا ، وليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله.
وأما قولك : إن قومي كان لهم عريف فهلك ، فأرادوا أن يعرفوني عليهم ، فإن كنت تكره الجنة وتبغضها فتعرف على قومك ، ويأخذ سلطان جائر بامرئ مسلم لسفك دمه ، فتشركهم في دمه وعسى لا تنال من دنياهم شيئا (1).
ودل عليه أيضا : قول النبي «صلىاللهعليهوآله» : يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة ، ووزراء فسقة ، وقضاة خونة ، وفقهاء كذبة ، فمن أدرك منكم ذلك الزمن فلا يكونن لهم جابيا ، ولا عريفا ، ولا شرطيا (2).
__________________
(1) راجع : الكافي ج 2 ص 328 وشرح أصول الكافي ج 9 ص 373 وإختيار معرفة الرجال ج 2 ص 459 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 463 وج 17 ص 250 والوسائل ج 11 ص 280 و 281 والبحار ج 70 ص 229 وج 72 ص 349 ومستدرك الوسائل ج 13 ص 113 ونور الثقلين ج 5 ص 98 ومعجم رجال الحديث ج 12 ص 165 وجامع السعادات للنراقي ج 1 ص 315.
(2) المعجم الصغير ج 1 ص 204 والمعجم الأوسط ج 4 ص 277 والمعجم الكبير ج 9 ص 299 ومجمع الزوائد ج 5 ص 240 ومسند أبي يعلى ج 2 ص 362 وصحيح




