مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 330

وحروب بين القبائل.

وهذا خطر كبير ، يجب أن لا يفسح المجال له. ولا بد من القضاء على كل مكوناته في مهدها.

لماذا وهب نصيب بني هاشم؟! :

وقد رأينا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد وهب نصيبه ، ونصيب بني هاشم ، وفي رواية أخرى نصيب بني عبد المطلب من السبي .. ونشير إلى :

1 أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أولى بالمؤمنين من أنفسهم. وقد كان يمكنه أن يهب جميع السبي بالإستناد إلى هذه الولاية ، المعطاة له من الله تعالى. ولكنه اقتصر على نصيبه ، ونصيب بني هاشم ، أو بني عبد المطلب.

2 ويمكنه أيضا أن يهبهم جميع السبي استنادا إلى : أنه لا حق لأحد بالسبي والغنائم ، سوى علي «عليه‌السلام» ، لأنه هو وحده الذي ثبت في حنين ، وهزم جموع المشركين.

ولكنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد أن يعامل الناس بالرفق والرحمة والكرم. ولذلك لم يستند إلى أي من هذين الأمرين ، بل وهب سهم بني هاشم ، اعتمادا على أنهم لا يردون له كلمة ، ولا يخالفون له أمرا ، ويبتغون رضاه. وأراد بذلك تشجيع سائر الناس على التأسي ببني هاشم ، وبذل أموالهم في رضا الله تعالى ، ورضاه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ولعل سبب ذلك هو : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد من الناس أن يعتبروها يدا عنده هو ، لكي لا يمن أحد على أهل السبي بشيء. وبذلك يكون قد جنّبهم الكثير من الإحراجات التي ربما يتعرضون لها في حياتهم مع الناس.

الصفحة 180 من 330