وحروب بين القبائل.
وهذا خطر كبير ، يجب أن لا يفسح المجال له. ولا بد من القضاء على كل مكوناته في مهدها.
لماذا وهب نصيب بني هاشم؟! :
وقد رأينا : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد وهب نصيبه ، ونصيب بني هاشم ، وفي رواية أخرى نصيب بني عبد المطلب من السبي .. ونشير إلى :
1 أنه «صلىاللهعليهوآله» أولى بالمؤمنين من أنفسهم. وقد كان يمكنه أن يهب جميع السبي بالإستناد إلى هذه الولاية ، المعطاة له من الله تعالى. ولكنه اقتصر على نصيبه ، ونصيب بني هاشم ، أو بني عبد المطلب.
2 ويمكنه أيضا أن يهبهم جميع السبي استنادا إلى : أنه لا حق لأحد بالسبي والغنائم ، سوى علي «عليهالسلام» ، لأنه هو وحده الذي ثبت في حنين ، وهزم جموع المشركين.
ولكنه «صلىاللهعليهوآله» أراد أن يعامل الناس بالرفق والرحمة والكرم. ولذلك لم يستند إلى أي من هذين الأمرين ، بل وهب سهم بني هاشم ، اعتمادا على أنهم لا يردون له كلمة ، ولا يخالفون له أمرا ، ويبتغون رضاه. وأراد بذلك تشجيع سائر الناس على التأسي ببني هاشم ، وبذل أموالهم في رضا الله تعالى ، ورضاه «صلىاللهعليهوآله» ..
ولعل سبب ذلك هو : أنه «صلىاللهعليهوآله» أراد من الناس أن يعتبروها يدا عنده هو ، لكي لا يمن أحد على أهل السبي بشيء. وبذلك يكون قد جنّبهم الكثير من الإحراجات التي ربما يتعرضون لها في حياتهم مع الناس.




