مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 330

هذه المرأة الأسيرة والمسنة التي لم يرها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منذ ما يقرب من ستين عاما ، حيث كان رضيعا عند أمها حليمة السعدية ..

خامسا : إن ذلك يعطي : أن للمرأة مكانة عظيمة في الإسلام ، حتى لو كانت عجوزا ولا تزال أسيرة ، ولم تظهر ما يدل على قبولها الإسلام ، وليس لها أي فضل أو يد عنده «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. بل غاية ما ظهر منها مجرد إظهار رغبتها بإطلاق سراح الأسرى .. فاعتبرها «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مبادرة إنسانية منها تشير إلى أنها تملك بعض التوازن ، وتختزن قدرا من الإحساس بما يعانيه الآخرون ، وذلك يدل على نبل عاطفتها ، وعلى صدق مشاعرها ، حين حاولت أن تستفيد من مكانتها وموقعها من أجل حل مشكلة الآخرين ، فعرف لها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك.

سادسا : والأهم من ذلك : أن بدرا لا تزال تقترن بحنين ، وقد حاول أبو بكر أن يتوسط لأسرى بدر ، فرفض الله ورسوله وساطته ، ولم يستجب له إلا بعد أن أثار عاصفة من الإعتراض لدى سائر المسلمين.

ولكنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلّم الشيماء كيف تكلّم المسلمين ، لكي تقنعهم بقبول إطلاق سراح الأسرى ..

هل قسمت نساء هوازن؟! :

وقد قرأنا فيما سبق : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قسم من السبايا ما شاء الله ، فلما كلمته أخته فيهن ، قال لها : أما نصيبي ونصيب بني عبد المطلب ، فهو لك الخ ..

غير أننا نشك في صحة ذلك ، فقد ذكروا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

الصفحة 176 من 330