مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 330

فقال الرفد : يا رسول الله ، أولئك سادتنا ، وأحبنا إلينا.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إنما أريد بهم الخير».

فوقف مال مالك فلم يجر فيه السهام.

فلما بلغ مالكا ما فعل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في قومه ، وما وعده رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن أهله وماله موفور ، وقد خاف مالك ثقيفا على نفسه أن يعلموا أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال له ما قال ، فيحبسونه ، فأمر راحلته ، فقدمت له حتى وضعت لديه بدحنا ، وأمر بفرس له فأتي به ليلا ، فخرج من الحصن ، فجلس على فرسه ليلا ، فركضه حتى أتى دحنا فركب بعيره حتى لحق برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأدركه بالجعرانة (أو بمكة).

فرد عليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أهله وماله ، وأعطاه مائة من الإبل ، وأسلم فحسن إسلامه ، فقال مالك حين أسلم :

ما إن رأيت ولا سمعت بمثله  

في الناس كلهم بمثل محمد  

أوفى وأعطى للجزيل إذا احتذي  

ومتى تشأ يخبرك عما في غد  

وإذا الكتيبة عردت أنيابها  

بالسمهري وضرب كل مهند  

فكأنه ليث على أشباله  

وسط الهباءة خادر في مرصد  

فاستعمله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على من أسلم من قومه ، ومن تلك القبائل من هوازن ، وفهم ، وسلمة ، وثمالة.

وكان قد ضوى إليه قوم مسلمون ، واعتقد له لواء ، فكان يقاتل بهم من كان على الشرك ويغير بهم على ثقيف فيقاتلهم بهم ، ولا يخرج لثقيف سرح إلا أغار عليه ، وقد رجع حين رجع ، وقد سرح الناس مواشيهم ،

الصفحة 173 من 330