مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 330

أفلت إلى أبي عامر ، فقتله ، نقول :

1 إنه إذا كان أبو عامر يقود خيل الطلب ، وهي الخيل التي تطارد فلول المنهزمين ، فلا تسنح الفرصة لتلك الفلول للإصطفاف ، وطلب البراز ، بل تكون همة هؤلاء في النجاة بأنفسهم ، وهمة أولئك في الإمعان بتشتيتهم ، وأخذ من يمكن أخذه منهم.

2 على أن ما تقدم في حرب حنين ، قد دل على أن جيش المشركين قد ملئ رعبا وخوفا ، بل إن المنهزمين حسب تصريحهم قد أمعنوا في الهرب ، حتى دخلوا حصن ثقيف ، وهم يظنون أن المسلمون خلفهم ، يطاردونهم ، ويوشكون أن يدخلوا معهم إلى الحصن ..

وهذا ما صنعه الله تعالى لنبيه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حيث إن رؤيتهم للجنود التي أنزلها الله له قد أرعبتهم ، وقد رسخ هذا الرعب وضاعفه لديهم ما عانوه من سيف علي «عليه‌السلام» ، الذي حصد منهم العشرات ، بل المئات حسبما تقدم. مع العلم بأن أحدا غير علي «عليه‌السلام» لم يطعن برمح ، ولم يرم بسهم ، ولم يضرب بسيف ، كما صرحت به النصوص.

وقد قلنا : إن ذلك يدل على : أن جميع قتلى المشركين في حنين قد قتلوا بسيفه «عليه‌السلام» ، ولا يمكنهم إثبات خلاف ذلك ، إلا على سبيل التحكم ، والمكابرة

وقد تقدم : أن راجعة المسلمين ما رجعت من الهزيمة حتى وجدت الأسارى مكتفين عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهم أكثر من ألف فارس ، وستة آلاف سبية ، وعشرات الألوف من الإبل ، والمواشي المختلفة ..

3 على أنه قد تقدم في حديث سلمة بن الأكوع : أن أبا موسى سأل

الصفحة 17 من 330