هذا حديث جيد الإسناد عال جدا ، رواه الضياء المقدس في صحيحه ، ورجح الحافظ بن حجر : أنه حديث حسن. وبسط الكلام عليه في بستان الميزان (1).
قال ابن إسحاق : فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم»؟ (2).
وفي الصحيح ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم : «فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : فيمن ترون؟ وأحب الحديث إلي أصدقه ، فاختارو إحدى الطائفتين ، إما السبي ، وإما المال. وقد كنت إستأنيت بكم».
وكان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» غير راد عليهم إلا إحدى الطائفتين ، قالوا : يا رسول الله ، خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا؟ بل أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا ، ولا نتكلم في شاة ولا بعير.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب (في نص آخر : لبني هاشم) فهو لكم ، وإذا أنا صليت بالناس فأظهروا إسلامكم ، وقولوا : إنّا إخوانكم في الدين ، وإنّا نستشفع برسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فإني
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 392.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 392 والسنن الكبرى البيهقي ج 6 ص 336 وج 9 ص 75 وعمدة القاري ج 12 ص 136 السنن الكبرى النسائي ج 4 ص 120 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 926 وراجع : عيون الأثر ج 2 ص 223.




