الشيماء في محضر رسول الله صلىاللهعليهوآله :
قال محمد بن عمر : وأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بطلب العدو ، وقال لخيله : إن قدرتم على «بجاد» رجل من بني سعد بن بكر فلا يفلتن منكم ، وقد كان أحدث حدثا عظيما ، كان قد أتاه رجل مسلم ، فأخذه فقطعه عضوا عضوا ، ثم حرقه بالنار (1).
وكان قد عرف جرمه فهرب ، فأخذته الخيل ، فضموه إلى الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى ، أخت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من الرضاعة ، وأتعبوها في السياق ، فتعبت الشيماء بتعبهم ، فجعلت تقول : إني والله أخت صاحبكم ، فلا يصدقونها.
وأخذها طائفة من الأنصار ، وكانوا أشد الناس على هوازن ، فأتوا بها إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقالت : يا محمد!! إني أختك.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «وما علامة ذلك»؟
فأرته عضة بإبهامها ، وقالت : عضة عضضتنيها وأنا متوركتك بوادي السرر ، ونحن يومئذ نرعى البهم ، وأبوك أبي ، وأمك أمي ، وقد نازعتك الثدى ، وتذكر يا رسول الله حلابي لك عنز أبيك أطلان.
فعرف رسول الله «صلىاللهعليهوآله» العلامة ، فوثب قائما ، فبسط رداءه ، ثم قال : «اجلسي عليه» ، ورحب بها ، ودمعت عيناه ، وسألها عن أمه وأبيه ، فأخبرته بموتهما.
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 3 ص 913 و 914 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 333 عنه وإمتاع الأسماع ج 2 ص 18.




