مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 330

ولا يتوهمن أحد أن هذه السياسة النبوية ستكون مضرة بسلامة المعرفة الدينية لأحكام الشرع ، من حيث إنها توجب وقوع الناس في خلل معرفي ، والجهل بالحكم الشرعي الذي يخص الغنائم ، بل قد يفهمون أن الغنائم إنما تكون لمن شارك في الحرب دون سواه ..

فإنه توهم باطل ، لأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد بين الحكم الشرعي للغنائم بصورة قاطعة لعذر أي كان من الناس. وما فعله في حنين هو أنه أغفل عمدا تنبيههم إلى كيفية تطبيق الحكم على الوقائع التي جرت .. وهذا لا يوجب نقصا ولا خللا في معرفتهم للأحكام ، .. بدليل أن الحكم الشرعي الصحيح والصريح بقي محفوظا فيما بين المسلمين إلى يومنا هذا .. وكان نفس أولئك الذين جرى لهم في حنين ما جرى عارفين به ، واقفين عليه ، وهم الذين نقلوه للأجيال.

نتائج ما سبق :

وما ذكرناه آنفا يوضح لنا : المسار الذي كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد فرضه على حركة الأحداث في قبوله بشفاعة الشيماء ، وإطلاق سراح الأسرى ، والسبايا من النساء والغلمان ، ثم قبول شفاعتها بمالك بن عوف قائد هوازن ، وذلك بعد انتظاره لوفد هوازن بضعة عشر يوما ، وقبوله طلبهم الذي انضم الى طلب الشيماء ، ثم ساعدت هي وذلك الوفد على إقناع الناس بالتخلي عن السبايا.

وسيأتي ذلك كله بالتفصيل إن شاء الله تعالى ..

الصفحة 162 من 330