مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 330

والمائة وخمسين شاة .. وليس الأمر كذلك.

غنائم حنين للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي عليه‌السلام :

ونريد أن نستبق الحديث عن أمر الغنائم والسبايا ، فنقول :

قد تقدم : أن المسلمين انهزموا جميعا عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وأن راجعتهم حين رجعت وجدت الأسارى مكتفين عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وأن المسلمين المهزومين لم يضربوا بسيف ، ولم يطعنوا برمح ..

وتقدم أيضا : أن الذين بقوا عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كانوا تسعة أشخاص ، أو اقل من ذلك ، كلهم من بني هاشم .. فكان ثمانية منهم أو أقل ، قد احتوشوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لكي لا يصل إليه أحد من المشركين بسوء ، والمهاجم الوحيد لجيوش المشركين كان علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» .. فهزم الله المشركين على يديه شر هزيمة.

فالنصر إنما تحقق بجهاد علي «عليه‌السلام» ، وبالتأييد الإلهي للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بإنزال الملائكة ..

وهذا يبين السبب في أن الله سبحانه رد أمر الغنائم والسبي إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ليعطيها لمن يشاء ، فأعطاها لمن أراد أن يتألفهم ، ولم يعط منها حتى أقرب الناس إليه ، وهم الأنصار .. لأنهم لم يكن لهم ، ولا للمهاجرين ، ولا لغيرهم حق فيها .. ولكنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد طيب نفوس الأنصار ، بعد ما نفّذ ما أمره الله تعالى به (1).

__________________

(1) الروض الأنف ج 4 ص 167.

الصفحة 160 من 330