مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 330

جميع الناس ، فيما يرتبط بعدم أخذ شيء منها ، ما دام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يأذن ، فليس لخالد بن البرصاء أن يأخذ شيئا منها.

فضلا عن أن يحاول أخذ شيء منها بالقوة ، ففي هذه الحالة يحق لأبي جهم أن يدفعه عن نفسه ، وعنها ، حتى لو أدى ذلك إلى استعمال القوة ..

فإذا نشأت عن ذلك جراحة لم يكن لذلك المعتدي الحق بالمطالبة بالقصاص ، ولذلك قال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لخالد بن البرصاء : ليس لك إلا ذلك ..

3 إن إعطاء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له مائة وخمسين شاة لم يكن لأجل أن الدية هي ذلك. بل هو قد جاء على سبيل التفضل والتكرم منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

والدليل على ما نقول : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عرض عليه أولا : أن يأخذ خمسين شاة ، ثم عرض عليه مائة شاة ، ثم ترقى إلى مائة وخمسين .. فهذا التدرج في العرض ، يدل على : أنه لا يعطيه ما هو حقه ، من حيث إن ذلك هو مقدار دية المنقلة ..

وذلك يدل على عدم صحة قولهم : «فلذلك جعلت دية المنقلة خمس عشرة فريضة» (1). باعتبار : أن كل فريضة من الإبل تقابل بعشرة من الغنم .. إذ لو صح ذلك لكانت دية المنقلة مخيرة بين الخمسين شاة ، والمائة شاة ،

__________________

(1) الروض الأنف ج 4 ص 166 وراجع : السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 87 والإستذكار ج 8 ص 94 و 95 وكتاب الموطأ ج 2 ص 858 وسنن النسائي ج 8 ص 60 والسنن الكبرى للنسائي ج 4 ص 246.

الصفحة 159 من 330