تمانعا ضربه أبو جهم بالقوس فشجه منقلة (وهي شجة تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظم) ، فاستعدى عليه خالد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فقال له : خذ خمسين شاة ودعه.
فقال : أقدني منه.
فقال : خذ مائة ودعه.
فقال : أقدني منه.
فقال : خذ خمسين ومائة ، ودعه. وليس لك إلا ذلك. ولا أقيدك من وال عليك.
فقوّمت المائة والخمسون بخمس عشرة فريضة من الإبل ، فمن هنا جعلت دية المنقلة خمس عشرة فريضة (1).
ونقول :
1 إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد جعل على الغنائم مسعود بن عمرو الغفاري كما تقدم ، وليس أبا جهم العدوي.
إلا أن يكون المقصود : أنه قد كانت هناك أنفال أخذت من دون حرب أيضا ، فجعل عليها أبا جهم المذكور. ولكن ذلك لم يتضح لنا من خلال ما توفر لدينا من نصوص.
2 لقد كان أبو الجهم مسؤولا ومؤتمنا على الغنائم ، وأمره نافذ على
__________________
(1) السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 86 والروض الأنف ج 4 ص 166 والمصنف للصنعاني ج 9 ص 463 وكنز العمال ج 15 ص 92 وتاريخ مدينة دمشق ج 38 ص 175.




