مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 330

عليه وفدهم ، فيشترط له ، ويشترطون لأنفسهم.

فسار حتى نزل مكة ، فقدم عليه نفر منهم باسلام قومهم. ولم يبخع القوم له بالصلاة ولا الزكاة.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إنه لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود. أما والذي نفسي بيده ليقيمنّ الصلاة ، وليؤتنّ الزكاة ، أو لأبعثنّ إليهم رجلا هو مني كنفسي ، فليضربنّ أعناق مقاتليهم ، وليسبينّ ذراريهم ، وهو هذا.

وأخذ بيد علي «عليه‌السلام» فأشالها.

فلما صار القوم إلى قومهم بالطائف أخبروهم بما سمعوا من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأقروا له بالصلاة ، وأقروا له بما شرط عليهم.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ما استعصى عليّ أهل مملكة ، ولا أمة إلا رميتهم بسهم الله عزوجل.

قالوا : يا رسول الله : وما سهم الله؟

قال : علي بن أبي طالب. ما بعثته في سرية إلا رأيت جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملكا أمامه ، وسحابة تظله ، حتى يعطي الله عزوجل حبيبي النصر والظفر (1).

وهذا معناه : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حقق نصرا عظيما ،

__________________

(1) الأمالي للطوسي ص 516 و 517 و (ط دار الثقافة قم) ص 505 والبحار ج 21 ص 153 وج 38 ص 305 وج 39 ص 101 وج 40 ص 32 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 315 ومناقب أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ج 1 ص 359 وشرح الأخبار ج 2 ص 414 والثاقب في المناقب ص 121 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 67 و 77 ومدينة المعاجز ج 2 ص 308.

الصفحة 151 من 330