مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 330

ويحرجهم ، من حيث إنهم ما فتئوا يوحون للناس : بأنهم هم الأقرب إلى الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والأكثر اختصاصا به ، والأخص منزلة منه ..

8 فإذا سأل سائل عن اسم ذلك الشخص المعني ، مصرحا بالترديد بين أسماء بعينها ، وهم أولئك الناس بالتحديد ..

يأتي الجواب : بأن المقصود لا هذا ولا ذاك ، بل هو علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» ، وذلك يمثل صدمة قوية ، وخيبة قاتلة ، وتصحيحا لتوهم باطل .. لا بد أن يبقى في ذاكرة كل إنسان ، مقترنا بمزيج من المشاعر التي سوف تقتحم كل وجوده ، وتغير الكثير من معالم فكره ، وتوجهاته ، وارتباطاته ، وما إلى ذلك ..

9 وهذا يوضح لنا مغزى سؤال المطلب بن عبد الله لمصعب بن عبد الرحمان بن عوف : فما حمل إباك على ما صنع؟

ويؤكد لنا بعمق معنى جواب مصعب : وأنا والله أعجب من ذلك.

والمقصود هو : الإشارة إلى ما صنعه ابن عوف في قضية الشورى ، حيث سعى في إبعاد الخلافة عن علي «عليه‌السلام».

فك الحصار .. لتسهيل الإستسلام :

وعن الإمام الصادق «عليه‌السلام» أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما واقع وربما قال : فزع (1) رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من هوزان ، سار حتى نزل الطائف ، فحصر أهل وج (2) أياما ، فسأله القوم أن يبرح عنهم ليقدم

__________________

(1) الصحيح : فرغ.

(2) وجّ : موضع بناحية الطائف. أو اسم جامع حصونها. أو اسم واحد منها.

الصفحة 150 من 330