مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 330

المناطق أيضا لحكم الله ، ولم يعد لهم أمل في وصول أي معونة لهم ، من أي جهة كانت ..

4 وفوق ذلك كله ، فإن مصيتبهم العظمى إنما تكون حين يأذن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعلي «عليه‌السلام» فيهم .. فإنه لا شيء يقف في وجهه «عليه‌السلام» ، ولا تجدي الحصون ، ولا غيرها في دفعه عنهم.

وقد رأى الناس كلهم ما جرى على يديه لحصون خيبر ، وكيف قتل فرسانها ، واقتلع أبوابها ، وكانت من الحجارة ، التي لا يقوى على تحريكها عشرات الرجال .. واقتحمها ، وحطم كل مقاومة فيها ..

5 ولأجل ذلك جاء التهديد لهم من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن يبعث إليهم برجل منه ، أو كنفسه ، ليضرب أعناق مقاتليهم ، ويسبي ذراريهم.

6 ويلاحظ هنا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد اقتصر على هذين الأمرين ، وهما : قتل المقاتلين ، وسبي الذراري .. وذلك وفقا لأحكام الشرع الشريف ، وانسجاما مع أهدافه ومراميه ، في التخلص من الظلم والظالمين ، وإفساح المجال للناس ليتمتعوا بحرية اختيار معتقداتهم بالإستناد إلى الدليل القاطع ، وطريقة عيشهم ، من دون تسلط من أحد ، أو انقياد لأي كان ، إلا للإرادة الإلهية ، والإلتزام بشرع الله ، وحده لا شريك له ..

7 ومن جهة أخرى : فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد احتفظ في بادئ الأمر باسم ذلك الذي يريد أن يرميهم به ، بطريقة تدعو كل الناس لإطلاق خيالها للبحث عنه ، والتعرف عليه ، لا سيما وأنه قد وصفه بأوصاف جليلة وهامة جدا ، حيث جعله كنفسه ، أو منه ..

ومن شأن ذلك : أن يوجه الأنظار إلى أولئك الناس الطامحين والطامعين ،

الصفحة 149 من 330