مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 330

واللافت هنا : قول أبي سفيان لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «فما أغنوا عني شيئا». وكأنه يريد أن يؤكد بهذه الكلمة حرصه على إنجاح المهمة ، ولكن الآخرين هم الذين خذلوه ..

ويلاحظ هنا : أن الرواية تقول : فسكت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنه ، في إشارة إلى وضوح عدم صوابية أقوال أبي سفيان ، لكن المصلحة كانت تقضي بالسكوت.

إن قتلت فأنت على الناس :

وقد تأخر أبو العاص بن الربيع في إظهار استعداده للبراز ، ولكن ذلك خير من الإحجام المطلق ..

ومبادرته هذه تدل على أنه كان هو الأفضل والأمثل لمقام القيادة من سائر أفراد السرية ، ولذلك اختاره «عليه‌السلام» لهذا المقام ، إن أصيب.

ونود أن نشير : إلى أن أبا العاص كان مع أمير المؤمنين «عليه‌السلام» لما أرسله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى اليمن ، وكان مع علي «عليه‌السلام» أيضا لما بويع أبو بكر ، وهو أبو أمامة التي تزوجها أمير المؤمنين «عليه‌السلام» بعد استشهاد الزهراء «عليها‌السلام» (1).

إن على كل رئيس حقا :

وقد قرر أمير المؤمنين «عليه‌السلام» في الشعر المنسوب إليه : أن

__________________

(1) راجع : قاموس الرجال (ط مركز نشر كتاب) ج 10 ص 110 و (ط مؤسسة النشر الإسلامي) ج 9 ص 22 وج 11 ص 385 ومستدركات علم الرجال ص 413.

الصفحة 138 من 330