مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 330

يوم الطائف ، فقال أبو بكر وعمر : «يا رسول الله ناجيت عليا دوننا».

فقال لهما النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «ما أنا ناجيته ، بل الله أمرني بذلك» غيري؟

قالوا : لا (1).

ونقول :

أبو سفيان يبرر الهزيمة :

إن أغرب ما رأينا في النصوص المتقدمة : أن أبا سفيان ينهزم في الطائف ، ثم ينحى بالائمة على أصحابه ، بل هو يكاد يتهم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نفسه : بأنه هو السبب في هذه الهزيمة ، من حيث إنه هو الذي اختار له هذه الطائفة من الناس ، وأمّره عليهم ، وأرسله في إثر أهل الطائف ، فهو يقول : «بعثتني مع قوم لا يرقع بهم الدلاء ، من هذيل والأعراب ، فما أغنوا عني شيئا».

ولعل أبا سفيان كان يريد من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يوكل هذه المهمة إلى أهل مكة. أو إلى بني سليم ، وكأنه نسي أو هو يتناسى ما فعلوه في حرب حنين ، حيث انهزموا أمام هوازن أقبح هزيمة ، ولحقهم سائر الجيش ، حتى لم يبق مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سوى علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» الذي كان يحطم المشركين بسيفه ، وبضعة نفر من بني هاشم أحاطوا برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لئلا يصل إليه المشركون بسوء ..

__________________

(1) البحار ج 21 ص 180 وج 31 ص 337 والإحتجاج ج 1 ص 202 و 203 ومصباح البلاغة للمير جهاني ج 3 ص 221 وغاية المرام ج 2 ص 132.

الصفحة 137 من 330