يوم الطائف ، فقال أبو بكر وعمر : «يا رسول الله ناجيت عليا دوننا».
فقال لهما النبي «صلىاللهعليهوآله» : «ما أنا ناجيته ، بل الله أمرني بذلك» غيري؟
قالوا : لا (1).
ونقول :
أبو سفيان يبرر الهزيمة :
إن أغرب ما رأينا في النصوص المتقدمة : أن أبا سفيان ينهزم في الطائف ، ثم ينحى بالائمة على أصحابه ، بل هو يكاد يتهم النبي «صلىاللهعليهوآله» نفسه : بأنه هو السبب في هذه الهزيمة ، من حيث إنه هو الذي اختار له هذه الطائفة من الناس ، وأمّره عليهم ، وأرسله في إثر أهل الطائف ، فهو يقول : «بعثتني مع قوم لا يرقع بهم الدلاء ، من هذيل والأعراب ، فما أغنوا عني شيئا».
ولعل أبا سفيان كان يريد من النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يوكل هذه المهمة إلى أهل مكة. أو إلى بني سليم ، وكأنه نسي أو هو يتناسى ما فعلوه في حرب حنين ، حيث انهزموا أمام هوازن أقبح هزيمة ، ولحقهم سائر الجيش ، حتى لم يبق مع النبي «صلىاللهعليهوآله» سوى علي أمير المؤمنين «عليهالسلام» الذي كان يحطم المشركين بسيفه ، وبضعة نفر من بني هاشم أحاطوا برسول الله «صلىاللهعليهوآله» لئلا يصل إليه المشركون بسوء ..
__________________
(1) البحار ج 21 ص 180 وج 31 ص 337 والإحتجاج ج 1 ص 202 و 203 ومصباح البلاغة للمير جهاني ج 3 ص 221 وغاية المرام ج 2 ص 132.




