وأنفذ أمير المؤمنين علي «عليهالسلام» في خيل ، وأمره أن يطأ ما وجد ، وأن يكسر كل صنم وجده.
فخرج حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير ، فبرز له رجل من القوم يقال له شهاب ، في غبش الصبح ، فقال : هل من مبارز؟
فقال أمير المؤمنين «عليهالسلام» : «من له»؟
فلم يقم أحد ، فقام إليه أمير المؤمنين «عليهالسلام».
فوثب أبو العاص بن الربيع (زوج بنت رسول الله «صلىاللهعليهوآله») ، فقال : تكفاه أيها الأمير.
فقال : «لا ، ولكن إن قتلت فأنت على الناس».
فبرز إليه أمير المؤمنين «عليهالسلام» وهو يقول :
إن على كل رئيس حقا | أن يروي الصعدة أو تدقا (1) |
ثم ضربه فقتله. ومضى في تلك الخيل ، حتى كسر الأصنام ، وعاد إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو محاصر لأهل الطائف (ينتظره).
فلما رآه النبي «صلىاللهعليهوآله» كبر (للفتح) ، وأخذ بيده ، فخلا به ، وناجاه طويلا (2).
__________________
ص 226 والإرشاد ج 1 ص 153 والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص 93 وأعيان الشيعة ج 1 ص 281 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج 1 ص 257.
(1) الصعدة : القناة المستوية من منبتها لا تحتاج إلى تعديل. راجع : الصحاح صعد ج 2 ص 498.
(2) راجع : إعلام الورى ص 123 و 124 و (ط آل البيت لإحياء التراث قم) ج 1




