وذلك كله يثير لدينا احتمال أن يكون الهدف هو أن يجعلوا لغير علي «عليهالسلام» نصيبا في هدم الأصنام ، إذ يكفيه هو كسره وهدمه للأصنام التي كانت في الكعبة ، وليسمح لغيره بأن يكون له نصيب في هذا أيضا ، ما دام أنهم حرموا من شرف الصمود في ساحات الجهاد ، بل باؤوا بعار الهزيمة ، ومعصية الله تعالى ..
ويؤكد حاجتهم إلى السطو على هذه المكارم ، ونسبتها إلى غير أهلها : عجزهم عن التشكيك في كسره «عليهالسلام» للأصنام التي في الكعبة .. فاخترعوا سرايا وأحداثا ، ونسبوها لمن يحبون. على النحو الذي قرأناه ونقرؤه في كتب التاريخ.
2 سرية لمواجهة خيل لثقيف :
وهناك سرية أخرى ذكروها أيضا ، فقالوا والنص لليعقوبي : «خرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى الطائف ، ووجه علي بن أبي طالب ، فلقي نافع بن غيلان بن سلمة بن معتب في خيل من ثقيف (ببطن وج وهو واد بالطائف) فقتله ، وانهزم أصحابه».
زاد المفيد وغيره قوله : ولحق القوم الرعب ، فنزل منهم جماعة إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» (1).
__________________
(1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 64 وإعلام الورى ص 124 و (ط آل البيت لإحياء التراث قم) ج 1 ص 388 ، والبحار ج 21 ص 164 و 168 وج 41 ص 95 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 153 وأعيان الشيعة ج 1 ص 281 والدر النظيم لابن حاتم العاملي ص 185 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في




