1 سرايا لكسر الأصنام :
قال اليعقوبي وغيره : «ووجه عليا «عليهالسلام» لكسر الأصنام ، فكسرها» (1) ، وهو «عليهالسلام» لم يعد إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلا بعد الإنتهاء من حصار الطائف كما سنرى ، فيلاحظ :
أولا : إنه لم يحدد لنا مكان هذه الأصنام ، ولا ذكر لنا اسماءها.
ثانيا : إنه عبر بصيغة الجمع : «الأصنام» ، وذلك يدل على تعددها.
ثالثا : إننا لم نسمع ، ولم نقرأ : أن ثمة أصناما مجموعة في مكان واحد.
رابعا : إنها إذا كانت متعددة في أنفسها ، وتعددت أمكنتها ، فالمفروض : أن يعتبر إرسال علي «عليهالسلام» لكسر أي واحد منها سرية ، فتكون له عدة سرايا من أجل ذلك ، ولم نجدهم فعلوا ذلك ..
خامسا : إن ذلك يدعونا إلى الشك فيما يزعمونه : من أنه «صلىاللهعليهوآله» أرسل فلانا لهدم العزى ، وفلانا الآخر لهدم سواع ، وأرسل ثالثا إلى ذي الكفين ، ورابعا لهدم مناة ، وأبا سفيان والمغيرة لهدم الطاغية وهو اللات .. وما إلى ذلك مما تقدم ذكره.
__________________
(1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 64 ، وإعلام الورى ص 123 و 124 و (ط مؤسسة آل البيت لإحياء التراث) ج 1 ص 387 و 388 وكشف الغمة ج 1 ص 226 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليهالسلام» في الكتاب والسنة والتاريخ ج 1 ص 265 والبحار ج 21 ص 163 و 164 و 169 وج 41 ص 95 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 33 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 332 والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص 92 وأعيان الشيعة ج 1 ص 280 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 151 153.




