مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 330

لدى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سبيل إلى التخلص من معرته إلا بقرعه بالسوط ، فما هو الضير في ذلك؟! شرط أن يبقى في الحدود المسموح بها شرعا وهي إشعار ذلك الرجل : بأن عليه أن يلتفت إلى نفسه ، ولا يؤذي الآخرين ..

3 بالنسبة لتخوف أبي رهم من نزول القرآن فيه نقول :

إننا لم نجد مبررا لهذا التخوف ، فإن القضية لا تعدو أن تكون أمرا غير مقصود لا يؤاخذ الله عليه ، فكيف إذا كان قد أوجب لهم الضيق والألم حين ظهر لهم وعرفوه؟! إن الله تعالى أكرم وأحلم وأرحم مما يظنون ..

إنفراج السدرة للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله :

ويقولون : بينا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يسير ليلا ، بواد بقرب الطائف ، وذلك حين منصرفه عنها ، إذ غشي سدرة في سواد الليل ، وهو في وسن النوم ، فانفرجت السدرة له نصفين ، فمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بين نصفيها ، وبقيت منفرجة على حالها (1).

ونقول :

بديهي : أن المعجزات والكرامات كانت تحدث وفق خطة إلهية هادفة ، ولم تكن مجرد هبات تأتي على غير انتظار ، ومن دون وجه مصلحة ، بل المصلحة كانت هي المحور الأساس لها ..

ويلاحظ : أنه كلما كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد ان يقدم على أمر

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 119 و (ط دار المعرفة) ص 83 والبحار ج 17 ص 375 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 8 وإعلام الورى ج 1 ص 88.

الصفحة 126 من 330