لدى النبي «صلىاللهعليهوآله» سبيل إلى التخلص من معرته إلا بقرعه بالسوط ، فما هو الضير في ذلك؟! شرط أن يبقى في الحدود المسموح بها شرعا وهي إشعار ذلك الرجل : بأن عليه أن يلتفت إلى نفسه ، ولا يؤذي الآخرين ..
3 بالنسبة لتخوف أبي رهم من نزول القرآن فيه نقول :
إننا لم نجد مبررا لهذا التخوف ، فإن القضية لا تعدو أن تكون أمرا غير مقصود لا يؤاخذ الله عليه ، فكيف إذا كان قد أوجب لهم الضيق والألم حين ظهر لهم وعرفوه؟! إن الله تعالى أكرم وأحلم وأرحم مما يظنون ..
إنفراج السدرة للنبي صلىاللهعليهوآله :
ويقولون : بينا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يسير ليلا ، بواد بقرب الطائف ، وذلك حين منصرفه عنها ، إذ غشي سدرة في سواد الليل ، وهو في وسن النوم ، فانفرجت السدرة له نصفين ، فمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بين نصفيها ، وبقيت منفرجة على حالها (1).
ونقول :
بديهي : أن المعجزات والكرامات كانت تحدث وفق خطة إلهية هادفة ، ولم تكن مجرد هبات تأتي على غير انتظار ، ومن دون وجه مصلحة ، بل المصلحة كانت هي المحور الأساس لها ..
ويلاحظ : أنه كلما كان النبي «صلىاللهعليهوآله» يريد ان يقدم على أمر
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 119 و (ط دار المعرفة) ص 83 والبحار ج 17 ص 375 ومستدرك سفينة البحار ج 5 ص 8 وإعلام الورى ج 1 ص 88.




