مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 330

ونقول :

1 كيف يصح هذا وهم يقولون : إن أبارهم الغفاري لم يحضر غزوة الفتح ، وحنين والطائف ؛ لأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان قد استخلفه على المدينة ، فلم يزل بها حتى انصرف رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الطائف (1). فإما أن يكون المقصود أبارهم آخر ، وتكون كلمة «الغفاري» مقحمة من الرواة ، جريا على عادتهم في إضافة توضيحات ، بالاستناد إلى ما هو مرتكز في أذهانهم.

أو تكون هذه الرواية مكذوبة من الأساس.

أو يقال : إن أبارهم لم يتول المدينة في مناسبة الفتح. بل تولاها رجل آخر حسبما تقدم.

2 إن إعطاء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لأبي رهم ثمانين نعجة بالضربة التي ضربه إياها يثير أسئلة عديدة ، حيث يقال : إذا كان قد أعطاه هذه النعاج. لأجل إبراء ذمته من ضربته ، فكيف يبادر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى إعطاء عوض بهذا الحجم؟!

وهل كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يضرب الناس بالإستناد إلى ردة فعل لا شعورية ، غير مدروسة ، ولا خاضعة لضابطة؟!

وإذا كان ذلك الرجل قد أوجع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يكن

__________________

(1) الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 4 ص 69 و (ط دار الجيل) ج 3 ص 1327 وراجع : الإصابة ج 4 ص 71 وتاريخ خليفة بن خياط ص 60 والبحار ج 28 ص 170 والوافي بالوفيات ج 24 ص 270 وأسد الغابة ج 5 ص 197.

الصفحة 125 من 330