مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 330

قال سراقة بن جعشم : لقيت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو منحدر من الطائف إلى الجعرانة ، فتخلصت إليه ، والناس يمضون أمامه أرسالا ، فوقفت في مقنب من خيل الأنصار ، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون : إليك إليك ، ما أنت؟ وأنكروني.

حتى إذا دنوت ، وعرفت أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يسمع صوتي ، أخذت الكتاب الذي كتبه لي أبو بكر ، فجعلته بين إصبعين من أصابعي ، ثم رفعت يدي به ، وناديت : أنا سراقة بن جعشم ، وهذا كتابي.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «هذا يوم وفاء وبر ، ادنوه».

فأدنيت منه ، فكأني أنظر إلى ساق رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في غرزه كأنها الجمارة ، فلما انتهيت إليه سلمت ، وسقت الصدقة إليه ، وما ذكرت شيئا أساله عنه إلا أني قلت : يا رسول الله ، أرأيت الضالة من الإبل تغشى حياضي وقد ملأتها لإبلى هل لي من أجر إن سقيتها؟

قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «نعم ، في كل ذات كبد حرى أجر».

قال محمد بن عمر : وقد كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كتب لسراقة كتاب موادعة ، سأل سراقة إياه ، فأمر به فكتب له أبو بكر ، أو عامر بن فهيرة (1).

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 389 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 114 والسيرة الحلبية ج 3 ص 119 والبداية والنهاية ج 5 ص 18 و 348 و 351 والجامع للقيرواني ص 268 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 134 والمغازي للواقدي ج 3 ص 941 والترتيب الإدارية ج 1 ص 123 والمعجم الكبير ج 7 ص 158 و 159 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 278 وراجع : أسد الغابة ج 2 ص 265 وإمتاع الأسماع للمقريزي ج 2 ص 26 و 27.

الصفحة 121 من 330