مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 330

ويقولون : إن مروان خطبها بعد الحسين «عليه‌السلام» ، فقالت : ما كنت متخذة حما بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1).

بل لقد زعموا : أن عمر قال : من أراد الشهادة ، فليتزوج عاتكة (2).

ونقول :

إن ذلك لا يصح ، فلاحظ ما يلي :

أولا : بالنسبة لما نسبوه إلى عمر من أنه قال : من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة .. نلاحظ : أنه لم يكن قد مات عن عاتكة إلا عبد الله بن أبي بكر ، أما زيد بن الخطاب ، فيشك في أن يكون قد تزوجها من الأساس (3).

فما معنى أن يقول عمر : من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة؟!

ثانيا : إن زواجها بالحسين بن علي «عليهما‌السلام» ، واستشهاده عنها ، ثم رثاءها إياه ، ثم خطبة مروان لها بعده ، يقتضي : أن تكون قد عاشت إلى ما بعد سنة ستين أو إحدى وستين. مع أن هناك من يصرح : بأنها قد ماتت في

__________________

ج 4 ص 1880 وراجع : الوافي بالوفيات ج 16 ص 319.

(1) راجع : الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 321 و 322 وعن تذكرة الخواص ص 148.

(2) الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 321 وراجع : الطبقات الكبرى ج 3 ص 112 والوافي بالوفيات ج 16 ص 319 والسيرة الحلبية ج 3 ص 83.

(3) الإصابة ج 4 ص 357 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 4 ص 365 و (ط دار الجيل) ص 1878 وأسد الغابة ج 5 ص 498. وراجع أغلب المصادر المتقدمة فإنها ذكرت أن عمر تزوج عاتكة بعد عبد الله بن أبي بكر ، إضافة إلى روايات استفتاء علي «عليه‌السلام» في أمر زواجها بعمر.

الصفحة 117 من 330