ويقولون : إن مروان خطبها بعد الحسين «عليهالسلام» ، فقالت : ما كنت متخذة حما بعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
بل لقد زعموا : أن عمر قال : من أراد الشهادة ، فليتزوج عاتكة (2).
ونقول :
إن ذلك لا يصح ، فلاحظ ما يلي :
أولا : بالنسبة لما نسبوه إلى عمر من أنه قال : من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة .. نلاحظ : أنه لم يكن قد مات عن عاتكة إلا عبد الله بن أبي بكر ، أما زيد بن الخطاب ، فيشك في أن يكون قد تزوجها من الأساس (3).
فما معنى أن يقول عمر : من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة؟!
ثانيا : إن زواجها بالحسين بن علي «عليهماالسلام» ، واستشهاده عنها ، ثم رثاءها إياه ، ثم خطبة مروان لها بعده ، يقتضي : أن تكون قد عاشت إلى ما بعد سنة ستين أو إحدى وستين. مع أن هناك من يصرح : بأنها قد ماتت في
__________________
ج 4 ص 1880 وراجع : الوافي بالوفيات ج 16 ص 319.
(1) راجع : الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 321 و 322 وعن تذكرة الخواص ص 148.
(2) الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 321 وراجع : الطبقات الكبرى ج 3 ص 112 والوافي بالوفيات ج 16 ص 319 والسيرة الحلبية ج 3 ص 83.
(3) الإصابة ج 4 ص 357 والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 4 ص 365 و (ط دار الجيل) ص 1878 وأسد الغابة ج 5 ص 498. وراجع أغلب المصادر المتقدمة فإنها ذكرت أن عمر تزوج عاتكة بعد عبد الله بن أبي بكر ، إضافة إلى روايات استفتاء علي «عليهالسلام» في أمر زواجها بعمر.




