مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 330

بالرضا والقبول والتسليم ، ويأخذونها عنه على أنها موافقة لشرع الله تبارك وتعالى .. ويتبع ذلك إلقاء قدر كبير من اللوم على الصحابة الذين سكتوا ولم يعلنوا بالنكير عليه ..

وأما محاولة الإيحاء بسلامة تصرفه هذا من خلال تصريح الرواية : بأنه أمر وليها بأن يزوجه إياها ، ففعل فلذلك جاءها عمر فعاركها حتى غلبها على نفسها ، فنكحها ، فيكون قد فعل ذلك بمن هي زوجته شرعا ..

فيجاب عنها : بأنهم قد صرحوا : بأنه ليس للولي أن يزوج المرأة الثيب بدون إذنها. ولا بد في إذنها من تصريحها بالرضا. ولو فعل ذلك ، فإن رفضت بطل العقد (1).

والمفروض : أن عاتكة قد رفضت قبل العقد وبعده ، حتى لقد اضطر عمر إلى العراك معها حتى غلبها على نفسها. فكيف يمكن تصحيح هذا العقد ، أو الحكم بمشروعية هذا الوطء؟!

__________________

(1) راجع : الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 30 حتى 37 وراجع : حاشية الدسوقي ج 2 ص 227 والمجموع للنووي ج 16 ص 165 و 170 وبدائع الصنائع ج 2 ص 244 ونيل الأوطار ج 6 ص 252 و 253 وصحيح البخاري ج 8 ص 63 وعمدة القاري ج 20 ص 128 وكتاب الأم للشافعي ج 5 ص 20 والجوهر النقي ج 7 ص 115 و 116 والمحلى ج 9 ص 459 ومعرفة السنن والآثار ج 5 ص 241 والإستذكار ج 5 ص 398 و 402 والتمهيد ج 19 ص 79 و 100 و 318 والكافي لابن عبد البر ص 232 وفيض القدير ج 1 ص 76 ومجمع الزوائد ج 4 ص 279 والآحاد والمثاني ج 4 ص 386 والجامع الصغير ج 1 ص 7.

الصفحة 115 من 330