مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 330

3 روى ابن سور ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد : أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر ، فمات عنها ، واشترط عليها أن لا تزوج بعده ، فتبتلت ، وجعلت لا تزوج ، وجعل الرجال يخطبونها ، وجعلت تأبى ، فقال عمر لوليها : اذكرني لها.

فذكره لها ، فأبت عمر أيضا.

فقال عمر : زوجنيها. فزوجه إياها.

فأتاها عمر ، فدخل عليها ، فعاركها حتى غلبها على نفسها ، فنكحها ، فلما فرغ قال : أف ، أف ، أف. أفف بها. ثم خرج من عندها ، وتركها لا يأتيها.

فأرسلت إليه مولاة لها : أن تعال ، فإني سأتهيأ لك (1).

وهذه الرواية على جانب كبير من الأهمية ، حيث تضمنت : إتهاما خطيرا للخليفة الثاني عمر بن الخطاب بأحد أمرين :

إما الجهل الذريع أحكام الله ، الذي أوقعه في وطء الشبهة .. ويتبع ذلك اتهام الصحابة بذلك ، حيث سكتوا جميعا عن عمله هذا ، باستثناء علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، إما جهلا منهم بالحكم ، وإما ممالأة له ، خوفا ورهبة منه.

وإما أنه كان يعلم بالحكم ، وقد أقدم على مخالفته ، وارتكاب جريمة الزنى. وهذا أمر خطير بالنسبة لخليفة لمسلمين ، الذي يتلقى الناس أفعاله

__________________

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج 8 ص 194 و (ط دار صادر) ص 265 وكنز العمال ج 13 ص 633 ومنتخب كنز العمال (مطبوع بهامش مسند أحمد) ج 5 ص 279 والغدير ج 10 ص 38.

الصفحة 114 من 330