3 روى ابن سور ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد : أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عبد الله بن أبي بكر ، فمات عنها ، واشترط عليها أن لا تزوج بعده ، فتبتلت ، وجعلت لا تزوج ، وجعل الرجال يخطبونها ، وجعلت تأبى ، فقال عمر لوليها : اذكرني لها.
فذكره لها ، فأبت عمر أيضا.
فقال عمر : زوجنيها. فزوجه إياها.
فأتاها عمر ، فدخل عليها ، فعاركها حتى غلبها على نفسها ، فنكحها ، فلما فرغ قال : أف ، أف ، أف. أفف بها. ثم خرج من عندها ، وتركها لا يأتيها.
فأرسلت إليه مولاة لها : أن تعال ، فإني سأتهيأ لك (1).
وهذه الرواية على جانب كبير من الأهمية ، حيث تضمنت : إتهاما خطيرا للخليفة الثاني عمر بن الخطاب بأحد أمرين :
إما الجهل الذريع أحكام الله ، الذي أوقعه في وطء الشبهة .. ويتبع ذلك اتهام الصحابة بذلك ، حيث سكتوا جميعا عن عمله هذا ، باستثناء علي أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، إما جهلا منهم بالحكم ، وإما ممالأة له ، خوفا ورهبة منه.
وإما أنه كان يعلم بالحكم ، وقد أقدم على مخالفته ، وارتكاب جريمة الزنى. وهذا أمر خطير بالنسبة لخليفة لمسلمين ، الذي يتلقى الناس أفعاله
__________________
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج 8 ص 194 و (ط دار صادر) ص 265 وكنز العمال ج 13 ص 633 ومنتخب كنز العمال (مطبوع بهامش مسند أحمد) ج 5 ص 279 والغدير ج 10 ص 38.




