ابن أبي بكر مع الشهداء :
وقد عدّوا عبد الله بن أبي بكر في جملة شهداء الطائف ، بدعوى : أنه أصابه سهم أبي محجن ، وطاوله ذلك الجرح إلى أن مات في خلافة أبيه (1).
ونقول :
إننا لا ندري مدى صحة ما زعموه من أمر جرح عبد الله بسهم أبي محجن بالطائف. ولا مانع من أن يصح هذا الزعم منهم ، مع احتمال أن يكون ذلك من مصنوعات محبي أبي بكر ، لكي لا يفوته فضل تقديم الشهداء من الأهل والأبناء ، بعد ان فاتته فضائل الصمود في ساحات الجهاد ، حيث ابتلي بالفرار من الزحف في مختلف المقامات التي فر فيها الناس ، مثل : أحد ، وخيبر ، وحنين ، وسواها مما ذكرنا في ثنايا هذا الكتاب طائفة منه عن المصادر الموثوقة عند السنة والشيعة على حد سواء ..
وما دمنا نتحدث عن موت عبد الله بن أبي بكر ، متأثرا بسهم أبي محجن ، يحسن بنا أن نشير إلى أمر ينسبونه إلى أمير المؤمنين ، دون أن يبينوا وجه الصواب فيه ..
وهذا الأمر هو : أن عمر بن الخطاب تزوج عاتكة بنت زيد في سنة 12
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 389 والسيرة الحلبية ج 3 ص 118 و (ط دار المعرفة) ص 82 والآحاد والمثاني ج 1 ص 468 والإستيعاب ج 3 ص 874 والثقات ج 2 ص 171 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 474 والكامل في التاريخ ج 2 ص 341 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 49 والوافي بالوفيات ج 17 ص 49 والبداية والنهاية ج 6 ص 372.




