الله «صلىاللهعليهوآله» على خيل الطلب أبا عامر الأشعري ، وأنا معه.
فقتل ابن دريد أبا عامر ، فعدلت إليه فقتلته ، وأخذت اللواء (1).
ونحن نشك في صحة أقوال أبي موسى.
فأولا : قد اختلفوا في قاتل أبي عامر. هل هو سلمة بن دريد؟ أو اشترك فيه رجلان أخوان ، هما : العلاء ، وأوفى ، ابنا الحارث ، من بني جشم؟! رماه أحدهما في قلبه ، والآخر في ركبته ، فقتلاه (2).
ثانيا : هل قتل أبو موسى قاتل أبي عامر قبل أن يموت أبو عامر ، كما تقدم في حديث سلمة؟ أو قتله بعد موت أبي عامر ، كما دلت عليه الرواية المتقدمة وسواها؟
وهل قتل رجلا واحدا أم رجلين؟!
إن الروايات قد اختلفت في ذلك ، فلا شك في أن بعضها مكذوب ، ويبقى البعض الآخر الذي لا بد من التأكد من صدقه أيضا ..
ثالثا : هل أخذ أبو موسى اللواء بمبادرة منه ، بمجرد قتل ابن دريد ،
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 207 عن ابن عائذ ، والطبراني في الأوسط ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 107 ، وراجع : فتح الباري ج 8 ص 35 وعمدة القاري ج 17 ص 302 وراجع : مسند أحمد ج 4 ص 399 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 188 وصحيح ابن حبان ج 16 ص 164 والمعجم الأوسط ج 7 ص 22 والإستيعاب ج 4 ص 1705 وقاموس الرجال للتستري ج 11 ص 388 وتاريخ مدينة دمشق ج 64 ص 318.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 208 و 206 وتاريخ الخميس ج 2 ص 108 والسيرة الحلبية ج 3 ص 200 وراجع المصادر المتقدمة.




