مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 25 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 330

فهو كلام غير مقبول :

أولا : إن مجرد أن تصيبهم بعض الجراحات ، لا يبرر أن يفرحوا بالإرتحال عن الطائف ، بعد أن كانوا رافضين لذلك أشد الرفض.

ثانيا : كيف ينسب هؤلاء إلى الصحابة هذه المعصية الظاهرة ، الممتثلة بتمردهم على أوامر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ورفضهم الطاعة له بصورة فجة وبعيدة عن اللياقة ، والأدب؟!

مع أن هؤلاء ما فتئوا ينزهون الصحابة عن كل شين وعيب ، ويسعون لإبعادهم عن كل شبهة وريب ، ويعلنون : أنهم جميعا عدول ، ومطيعون لله وللرسول.

ثالثا : قلنا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» انصرف منتصرا عن الطائف. بوعد من أهل الطائف ، بأن يأتيه وفدهم لحسم الأمور وفق الشروط التي يضعها هو «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

رابعا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد علم أصحابه أن يقولوا حين انصرافهم : «لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده» ..

فلما ذا لم يعترضوا عليه بالقول : إننا لم نر نصرا ، ولم يتحقق وعد الله تعالى لنا ، ولم تحل الهزيمة بعدونا ، ولم نر هذا العز في حصارنا للطائف ، بل رجعنا خائبين ، غير منتصرين؟!

نصر عبده :

وسيأتي : أن هذا الدعاء الذي علمه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لجنده

الصفحة 107 من 330