مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 352

أو رجل من بني بكر؟!

فما هذا التردد ، وما هذه الحيرة في تعيين قائل تلك العبارة المشؤومة؟!

ألا يشير ذلك : إلى أن هناك سعيا لإخفاء اسم القائل الحقيقي عن الناس؟! ومن هو ذلك الشخص المحظوظ ، الذي يسعى الرواة لإسداء هذه الخدمة الجليلة إليه؟!

ونحن لا نرى سببا لإخفاء اسم أحد من هؤلاء ، الذين ذكروهم ، إلا إن كان اسم العباس ، من قبل العباسيين.

أو اسم أبي بكر من قبل من يعتقدون إمامته وخلافته.

فإذا كان هذا الإخفاء يتولّاه أناس عاشوا في زمن بني أمية ، مثل الزهري ، والحسن ، وبعض الصحابة مثل أنس وأمثالهم ، فإن من الواضح : أنه لم يكن للعباسيين دور أو ذكر ، أو شوكة ، أو نفوذ في تلك الفترة.

فينحصر الأمر في محبي الخلفاء ، والمعتقدين بإمامتهم.

وبذلك يترجح احتمال أن يكون قائل ذلك هو : أبو بكر.

وبه جزم ابن عبد البر وغيره.

اتهام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بالكفر :

إن اتهام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : بأنه ممن أعجبته الكثرة يوم حنين كما أظهرته رواية البراء بن عازب (1) باطل ومكذوب ، بلا ريب ، وذلك لما يلي :

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 110 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 109 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 325 و 326 ، وراجع : جامع البيان للطبري ج 10 ص 128 والمحرر الوجيز في تفسير القرآن العزيز ج 3 ص 19

الصفحة 98 من 352