فغضب دريد وقال : هذا أيضا يا معشر هوازن ، والله ما هذا لكم برأي ، إن هذا فاضحكم في عورتكم ، وممكّن منكم عدوكم ، ولا حق بحصن ثقيف وتارككم ، فانصرفوا واتركوه.
فسل مالك سيفه ، ثم نكسه ، ثم قال : يا معشر هوازن!! والله ، لتطيعنّني ، أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري. وكره أن يكون لدريد فيها ذكر أو رأي.
فمشى بعضهم إلى بعض ، وقالوا : والله ، لئن عصينا مالكا ليقتلن نفسه وهو شاب ، ونبقى مع دريد وهو شيخ كبير لا قتال معه ، فأجمعوا رأيكم مع مالك ، فلما رأى دريد أنهم قد خالفوه ، قال :
يا ليتني فيها جذع | أخب فيها وأضع | |
أقود وطفاء الزمع | كأنها شاة صدع (1) |
ثم قال دريد : يا معشر هوازن ، ما فعلت كعب وكلاب؟
قالوا : ما شهدها منهم أحد.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 311 والبحار ج 21 ص 148 و 149 و 164 و 165 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 106 و 107 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 107 و 108 والفايق في غريب الحديث ج 1 ص 123 وتفسير القمي ج 1 ص 286 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 199 وتاريخ مدينة دمشق ج 17 ص 239 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 345 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 370 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 890 وعن عيون الأثر ج 2 ص 214 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 612 وغريب الحديث ج 1 ص 320 وإعلام الورى ص 120 و 121 وتاريخ الخميس ج 2 ص 99 و 100.




