«صلىاللهعليهوآله» قدم بعشرة آلاف مقاتل أو أكثر إلى مكة ، وتمكن من فتحها.
ثم خرج أهل مكة معه إلى حنين ، عن بكرة أبيهم.
وقد كان هؤلاء من العرب .. فلم يكن في جميع حروبه السابقة أحسن حالا من حيث سعة تأييد العرب له منه في حرب حنين ..
فما هو المقصود إذن من قول الإمام الصادق «عليهالسلام» : أن العرب تباغت على النبي «صلىاللهعليهوآله» في حنين؟! وأن ذلك هو السبب في شدة حرب حنين عليه «صلىاللهعليهوآله».
بل هو «عليهالسلام» يقر : بأنه ما مرّ بالنبي «صلىاللهعليهوآله» يوم أشد عليه من حنين!!
ولعل الجواب عن ذلك هو : أن القضية في حنين كانت أكبر وأخطر مما نتصوره ، فهوازن قد جمعت كما يقول زعيمها مالك بن عوف : عشرين ألف سيف .. بل في بعض الروايات : أنهم كانوا أربعة وعشرين ألفا ، أو كانوا ثلاثين ألفا حسبما تقدم.
ثم إن الذين كانوا مع النبي «صلىاللهعليهوآله» من أهل مكة ، قد جاؤوا نظارا لا يرجعون إلى دين ، أو طمعا بالغنائم ، حتى لو كانت من المسلمين ..
كما أن قسما منهم ، لم يكونوا ينزعجون لو كانت الصدمة لرسول الله «صلىاللهعليهوآله».
وسنرى أيضا : أن قسما من المقاتلين كانوا من المنافقين. ومن المؤلفة قلوبهم ، وممن عبّروا عن رغبتهم بأن تدور الدائرة على أهل الإيمان .. وحين




