«.. قال مالك بن عوف لقومه : ليصيّر كل رجل منكم أهله وماله خلف ظهره ، واكسروا جفون سيوفكم ، واكمنوا في شعاب هذا الوادي ، وفي الشجر ، فإذا كان في غبش الصبح ، فاحملوا حملة رجل واحد ، وهدّوا القوم ، فإن محمدا لم يلق أحدا يحسن الحرب» (1).
ب : جيش المسلمين :
وقالوا : «وعبأ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أصحابه وصفهم صفوفا في السحر ، ووضع الألوية والرايات في أهلها ، ولبس درعين ، والمغفر ، والبيضة. وركب بغلته البيضاء ، واستقبل الصفوف ، وطاف عليها بعضها خلف بعض ، ينحدرون ، فحضهم على القتال ، وبشّرهم بالفتح إن صدقوا وصبروا.
وقدم خالد بن الوليد في بني سليم وأهل مكة ، وجعل ميمنة وميسرة وقلبا ، كان رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فيه (2).
أما مالك بن عوف ، فصف الخيل ثم الرجالة المقاتلة ، ثم صفت النساء
__________________
(1) تفسير القمي ج 1 ص 287 والبحار ج 21 ص 149 و 150 عنه ، وشجرة طوبى ج 2 ص 308 وتفسير مجمع البيان ج 5 ص 34 والتفسير الصافي ج 2 ص 331 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 199 وتفسير الميزان ج 9 ص 231.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 316 و 317 عن الواقدي وتاريخ الخميس ج 2 ص 101 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 107 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 109 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 150 وأعيان الشيعة ج 1 ص 279.




