أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها | مني رسالة نصح فيه تبيان | |
إني أظن رسول الله صابحكم | جيشا له في فضاء الأرض أركان | |
فيهم سليم أخوكم غير تارككم | والمسلمون عباد الله غسان | |
وفي عضادته اليمنى بنو أسد | والأجربان بنو عبس وذبيان | |
تكاد ترجف منه الأرض ترهبه | وفي مقدمه أوس وعثمان |
قال ابن إسحاق : أوس وعثمان قبيلا مزينة (1).
وغني عن القول :
أن المقصود بهذا الشعر إن كان هو نصح هوازن لكي تأخذ حذرها ، وتستعد للحرب ، فتلك خيانة منه ، يحاول أن يتستر عليها بادعاء مدح جيش المسلمين ، وتخويف أعدائهم.
وإن كان المقصود هو مجرد الإفتخار ، وعرض العضلات ، ومن عادة العرب : الإفتخار على أعدائهم بشجاعتهم ، وبعدتهم ، وعددهم .. فلماذا يخبرهم بوقت وصول النبي «صلىاللهعليهوآله» إليهم؟!
والذي نراه هو : أن هذا الشعر قد تضمن ما يلي :
1 تفويت عنصر المفاجأة على جيش المسلمين ، لأنه أخبر العدو بوقت وصول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بجيشه إليهم ، وتلك خيانة عظمى ، وجناية كبرى.
2 إنه يتضمن تطمينا لهوازن ، بأن سليما ، التي كان هو من زعمائها هم
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 315 والبداية والنهاية ج 4 ص 372 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 616.




