مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 352

أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها  

مني رسالة نصح فيه تبيان  

إني أظن رسول الله صابحكم  

جيشا له في فضاء الأرض أركان  

فيهم سليم أخوكم غير تارككم  

والمسلمون عباد الله غسان  

وفي عضادته اليمنى بنو أسد  

والأجربان بنو عبس وذبيان  

تكاد ترجف منه الأرض ترهبه  

وفي مقدمه أوس وعثمان  

قال ابن إسحاق : أوس وعثمان قبيلا مزينة (1).

وغني عن القول :

أن المقصود بهذا الشعر إن كان هو نصح هوازن لكي تأخذ حذرها ، وتستعد للحرب ، فتلك خيانة منه ، يحاول أن يتستر عليها بادعاء مدح جيش المسلمين ، وتخويف أعدائهم.

وإن كان المقصود هو مجرد الإفتخار ، وعرض العضلات ، ومن عادة العرب : الإفتخار على أعدائهم بشجاعتهم ، وبعدتهم ، وعددهم .. فلماذا يخبرهم بوقت وصول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليهم؟!

والذي نراه هو : أن هذا الشعر قد تضمن ما يلي :

1 تفويت عنصر المفاجأة على جيش المسلمين ، لأنه أخبر العدو بوقت وصول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بجيشه إليهم ، وتلك خيانة عظمى ، وجناية كبرى.

2 إنه يتضمن تطمينا لهوازن ، بأن سليما ، التي كان هو من زعمائها هم

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 315 والبداية والنهاية ج 4 ص 372 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 616.

الصفحة 71 من 352