الطاعة لله ، ليكون عبدا شكورا أيضا؟
مع أننا نتحفظ على صحة سؤال عائشة أيضا ، فإنها إنما قالت ذلك بحسب نظرتها هي لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لا بحسب واقع الأمر .. فإنها كانت ترى : أن المقصود بالذنب المغفور للنبي «صلىاللهعليهوآله» : هو ذنبه تجاه ربه.
وذلك غير صحيح ، فإنه «صلىاللهعليهوآله» معصوم عن الذنب والخطأ ، مبرّأ من الزلل ... والمقصود بالذنب في آيات سورة الفتح هو ما يراه قومه ذنبا.
سادسا .. وأخيرا : إن أنسا قد صرح : بأنه قضى ليلته مصليا ، فهل استطاع أن يتوجه إلى الكعبة في صلاته؟!. وما ذا لو كانت الكعبة خلف ظهره ، حين يكون في مواجهة العدو؟! وهذا هو الأولى بالإحتمال بالنسبة لحنين التي هي إلى جهة الطائف. والمسلمون إنما قدموا من مكة باتجاه حنين ، ويفترض أن تكون مكة خلفهم وحنين أمامهم في مسيرهم ذاك ..
عباس بن مرداس ينصح هوازن :
ويقولون : إن عباس بن مرداس قد أسدى لهوازن نصيحة في شعره حيث قال :
__________________
ج 14 ص 277 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 197 وأضواء البيان للشنقيطي ج 8 ص 360 وتهذيب الكمال ج 16 ص 300 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 315 و 316 وج 13 ص 33 وأهل البيت في الكتاب والسنة لمحمد الريشهري ص 268 وجامع السعادات ج 3 ص 192 ومكيال المكارم ج 1 ص 290.




