وخافته العجم ومن بالشام ، وأجلى يهود الحجاز ، إما قتلا وإما خروجا على ذل وصغار ، ويومك هذا الذي تلقى فيه محمدا له ما بعده.
قال مالك : إني لأطمع أن ترى غدا ما يسرك.
قال دريد : منزلي حيث ترى ، فإذا جمعت الناس صرت إليك ، فلما خرج من عنده طوى عنه أنه يسير بالظعن والأموال مع الناس (1).
وكان قائد ثقيف ورئيسهم كنانة بن عبد ليل ، وقيل قارب بن الأسود (2).
وكان جملة من اجتمع من بني سعد وثقيف أربعة آلاف ، وانضمت إليهم أعداد من سائر العرب ، جموع كثيرة ، كان مجموعهم كلهم ثلاثين ألفا ، وجعلوا أمر الجميع إلى مالك بن عوف (3).
فلما أجمع مالك المسير بالناس إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أمر الناس ، فخرجوا معهم أموالهم ، ونساؤهم ، وأبناؤهم. ثم انتهى إلى أوطاس ، فعسكر به ، وجعلت الأمداد تأتي من كل جهة ، وأقبل دريد بن الصمة في شجار له يقاد به من الكبر ، فلما نزل الشيخ لمس الأرض بيده ، وقال : بأي واد أنتم؟
قالوا : بأوطاس.
قال : نعم مجال الخيل ، لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس. مالي أسمع
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 310 والسيرة الحلبية ج 3 ص 106 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 107.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 106 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 107.
(3) السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 107.




