مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 352

طلوع الفجر ، فنام بلال ، وفاتتهم الصلاة؟!

فإننا وإن كنا قد كذبنا هذه المزاعم ، لكننا نذكرها هنا على سبيل إلزام من يصدق بها.

ثالثا : ما معنى أن يصلي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ويلتفت إلى جهة الشعب؟!.

واحتمال أن يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلى عدة صلوات وكان يلتفت إلى الشعب بعد انتهاء كل صلاة لا يتلاءم مع سياق الكلام ، ولا سيما قوله : فثوب بالصلاة ، حيث إن ظاهره أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يصلي الصلاة المكتوبة .. ويؤيده قوله : حتى إذا قضى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» صلاته.

رابعا : قالت الرواية : إن أنس بن أبي مرشد قد نزل من موقعه لأجل قضاء الحاجة ..

ألا يعد ذلك : تفريطا بالمهمة التي أوكلت إليه؟!

وألم يكن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلم : أنه بحاجة إلى أن ينزل من موقعه إذا عرضت الحاجة له؟ فماذا لو أن العدو هجم عليه وعلى المسلمين في هذه اللحظة؟!.

خامسا : لعلّ الأمرّ والأدهى من ذلك كله زعمهم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال لأنس : «لا عليك ، ألّا تعمل بعدها»!.

فهل سهر هذه الليلة في سبيل الله يكفيه عن العمل بقية عمره؟!

وهل معنى قوله هذا : أن العمل قد سقط عنه ، ولم يعد مطالبا به ، فإذا جاء به فإنه سيكون قد أتى بعمل لا يطلبه الله منه ..

الصفحة 68 من 352