مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 352

ونقول :

إننا نشك في صحة هذه الرواية ، وذلك لما يلي :

أولا : إذا كانت الحراسة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فهو لا يحتاجها في جيش يبلغ تعداده الألوف ، وإن احتاج إليها ، فما معنى أن يكون حارسه رجلا واحدا.

وإن كان المقصود هو : أن يحرس أنس بن أبي مرشد ذلك الجيش كله؟! فهو غير معقول! فإن جيشا بهذا العدد الكبير ، يحتاج إلى عشرات ، بل إلى مئات من الفرسان ، الذين يحيطون به من جميع الجهات ، حتى لا يفاجئهم العدو من أية جهة كانت.

ولو فرضنا : أن العدو كان في الجهة التي كان أنس مرابطا فيها.

فمن الذي يضمن عدم انتقال العدو منها إلى جهة أخرى ، ليشن هجومه منها ، أو أن لا يفرق قواه في مختلف الجهات ، لتأتي حملته مؤثرة في تشويش الأمور على الجيش الغافل ، والغارق في النوم؟!

ثانيا : كيف أوكل «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أمر حراسته ، أو حراسة الجيش كله إلى رجل واحد ، قد يأخذه النوم ، أو يأخذه العدو ، وتكون الكارثة؟!.

أليس يزعمون : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد جرب ذلك وهو في طريق عودته إلى خيبر ، حيث طلب من بلال أن يبقى مستيقظا إلى حين

__________________

وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 456 وأسد الغابة ج 1 ص 130 والإصابة ج 1 ص 280 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 575 والبداية ج 4 ص 372 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 617.

الصفحة 67 من 352