مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 352

واحتمال أن يكون قد تحرك غيره معه لا يتلاءم مع سياق كلام ابن الأكوع حسبما ذكرناه فيما سبق ..

5 حين ينزل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بجيشه لكي يتضحوا (أي لأجل أكل طعام الضحى) ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يجلس وحيدا بعيدا عن جيشه وفي عمق الصحراء ، بل المتوقع هو : أن ينزل في مكان ، ثم يصير الجيش يتحلق حوله حتى يصبح «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في الوسط .. فكيف استطاع ذلك الرجل أن يخترق تلك الجموع ، ويسير كل تلك المسافات بين جموع تعد بالألوف ، ويطارده سلمة بن الأكوع ، ثم لا يعترضه أحد من ذلك الجيش ، الذي يحتاج إلى عدة دقائق للخروج من بين جموعه؟! وكيف لم تثر حركته فضولهم؟!

وكيف لم يشاركوا سلمة بن الأكوع في اللحاق به؟!

وكيف؟! وكيف؟!

6 هل إن ملاحقة وحسم مصير عين ، أو راصد ، تستوجب أن يقوم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بنفسه ، ومعه الناس لاستقبال من فعل ذلك؟!

7 إن ما فعله ذلك الرجل ، من مجيئه على الجمل ، وإطلاق قيده ، وإناخته ، ثم قعوده عليه ، ثم إنهاضه ، والإنطلاق به ، يحتاج إلى بعض الوقت ، الذي يستطيع معه ابن الأكوع وغيره الوصول إليه ، والفبض عليه قبل أن ينهض به الجمل ، فلماذا صبروا حتى فعل ذلك كله. وانطلق بجمله؟!

8 لماذا كان مع الرجل ناقة وجمل؟!

أو فقل : إن الرواية تتحدث أولا عن جمل جاء به ذلك الرجل ، فأناخه ،

الصفحة 64 من 352