مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 352

ونقول :

إن في هذه الرواية أمورا من شأنها أن تزلزل الطمأنينة لدينا بصحتها ، ونذكر منها :

1 إذا كان ابن الأكوع قد تبع ذلك الرجل وحده ، فلا معنى لسؤال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «من قتل الرجل»؟ لا سيما وأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد جاء والناس معه لاستقباله ..

إلا أن يقال : ليس في الرواية دلالة على أن ابن الأكوع تبع ذلك الرجل وحده ، ولعله بعد أمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقتل الرجل انبعث أكثر من شخص ، وإنما تحدث سلمة عن خروجه هو ، وكيف أنه أدركه فقتله وعاد ، فاستقبله النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ومعه الناس. أي سوى من كان خرج في طلب الرجل ..

ولكن هذا الإحتمال لا يتلاءم مع سياق كلام ابن الأكوع ، إذ لو كان معه غيره لقال : فاستقبلنا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الخ ..

2 إن الرواية الأولى تصرح : بأنه تبعه على ناقة ورقاء .. والثانية تفيد : أنه تبعه راجلا ، فأي ذلك هو الصحيح؟!

3 قد كان بإمكان ذلك الرجل أن ينسل من بينهم بصورة طبيعية ، فلماذا يركض ويشتد .. وما معنى : أن يهجم على الطعام بهذه الطريقة المثيرة؟! والمفروض بالعين : أن يكون أكثر كياسة ، ولباقة ، وحنكة مما نراه.

4 إن حركة الرجل السريعة لا بد أن تثير المسلمين ، وتدعوهم لأن يلحقوه ، ويأخذوه ليعرفوا خبره ، مع أننا لا نجد في الرواية ما يشير إلى أن أحدا تحرك لهذه المهمة سوى رجل واحد هو سلمة بن الأكوع.

الصفحة 63 من 352