ونقول :
إن في هذه الرواية أمورا من شأنها أن تزلزل الطمأنينة لدينا بصحتها ، ونذكر منها :
1 إذا كان ابن الأكوع قد تبع ذلك الرجل وحده ، فلا معنى لسؤال النبي «صلىاللهعليهوآله» : «من قتل الرجل»؟ لا سيما وأنه «صلىاللهعليهوآله» قد جاء والناس معه لاستقباله ..
إلا أن يقال : ليس في الرواية دلالة على أن ابن الأكوع تبع ذلك الرجل وحده ، ولعله بعد أمر النبي «صلىاللهعليهوآله» بقتل الرجل انبعث أكثر من شخص ، وإنما تحدث سلمة عن خروجه هو ، وكيف أنه أدركه فقتله وعاد ، فاستقبله النبي «صلىاللهعليهوآله» ومعه الناس. أي سوى من كان خرج في طلب الرجل ..
ولكن هذا الإحتمال لا يتلاءم مع سياق كلام ابن الأكوع ، إذ لو كان معه غيره لقال : فاستقبلنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الخ ..
2 إن الرواية الأولى تصرح : بأنه تبعه على ناقة ورقاء .. والثانية تفيد : أنه تبعه راجلا ، فأي ذلك هو الصحيح؟!
3 قد كان بإمكان ذلك الرجل أن ينسل من بينهم بصورة طبيعية ، فلماذا يركض ويشتد .. وما معنى : أن يهجم على الطعام بهذه الطريقة المثيرة؟! والمفروض بالعين : أن يكون أكثر كياسة ، ولباقة ، وحنكة مما نراه.
4 إن حركة الرجل السريعة لا بد أن تثير المسلمين ، وتدعوهم لأن يلحقوه ، ويأخذوه ليعرفوا خبره ، مع أننا لا نجد في الرواية ما يشير إلى أن أحدا تحرك لهذه المهمة سوى رجل واحد هو سلمة بن الأكوع.




