مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 352

رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يبق أحد يقاتل المشركين غير علي «عليه‌السلام».

وإن كان العباس أو غيره من بني هاشم لم يبادروا إلى الفرار ، فإنما كانوا حول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يحوطونه ويحفظونه كحراس له ، في حين كان المهاجم للأعداء ، وصاحب النكاية فيهم هو علي «عليه‌السلام» دون سواه ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ..

وآخر ما نشير إليه هنا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، سرعان ما تجاوز هذا الموضوع ، وطوى عنه كشحا ، مظهرا عدم الإكتراث به ، حيث بادر إلى القول : «من يحرسنا الليلة»؟! وكأنه يريد أن يفهم الناس أن هذا الأمر مفروغ عنه ، فلا حاجة لأن يشغل الناس أنفسهم في تفاصيله.

وهذا يعد تأكيدا آخرا على تحقق هذا الأمر ، ولا بد أن تظهر ثمرات ذلك كله بعد النصر الذي سيعقب هزيمة جميع المسلمين عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ابن الأكوع يقتل عينا للمشركين :

وعن سلمة بن الأكوع قال : غزونا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هوازن ، فبينما نحن نتضحى مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إذ جاء رجل على جمل أحمر ، فأناخه ، ثم انتزع طلقا من حقبه فقيد به الجمل ، ثم تقدم فتغدى مع القوم.

وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة من الظهر ، وبعضنا مشاة ، إذ خرج يشتد ، فأتى الجمل ، فأطلق قيده ، ثم أناخه ، ثم قعد عليه. فاشتد به الجمل ،

الصفحة 61 من 352