فرأينا ونحن نسير مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» سدرة خضراء عظيمة ، فتنادينا من جنبات الطريق : يا رسول الله ، اجعل لنا «ذات أنواط» كما لهم «ذات أنواط».
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، قلتم والذي نفسي بيده ، كما قال قوم موسى لموسى : (اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) (1) إنها لسنن ، لتركبن سنن من كان قبلكم ، حذو القذة بالقذة» (2).
ونقول :
الأنبياء عليهمالسلام وسنن التاريخ :
1 إن الحديث عن حركة السنن التاريخية في الأمم السابقة واللاحقة ، لا يعني أن ثمة جبرية إلهية تفرض على البشر قراراتهم ، وتتحكم بتصرفاتهم ،
__________________
(1) الآية 138 من سورة الأعراف.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 314 عن ابن إسحاق ، والترمذي ، والنسائي ، وابن أبي حاتم ، والحاكم في الإكليل ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 101 والسيرة الحلبية ج 3 ص 107 و (ط دار المعرفة) ص 64 وراجع : مسند أحمد ج 5 ص 218 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 634 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 30 وتفسير ابن أبي حاتم ج 5 ص 1553 والبداية والنهاية ج 4 ص 372 وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص 37 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 893 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 616 والمعجم الكبير ج 3 ص 244 والدرر لابن عبد البر ص 325 وكنز العمال ج 11 ص 170 وجامع البيان ج 9 ص 61 وتفسير الآلوسي ج 9 ص 42 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 46.




