مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 352

وممتنع بلادهم. هذا على الرغم من أن مالك بن عوف قد جمع أكثر من عشرين ألف سيف ، ويرى أن النصر في متناول يده ، ويرى أن محمدا «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يقاتل رجالا ذوي خبرة قبل هذه المرة ، وإنما كان يلقى قوما أغمارا ، لا علم لهم بالحرب ، فيظهر عليهم على حد تعبيره ، كما تقدم تحت عنوان : الإستخبارات العسكرية ..

إن حمل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نساءه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يشير للأعداء وللأولياء على حد سواء بثقته بالنصر ، بالرغم من عدم توفر شيء من مقوماته .. أو ظهور شيء من علاماته ، بل الدلائل والشواهد متوافرة ومتضافرة بضد ذلك ، وأن العدو هو الذي يملك مقومات الظفر ، ومفاتيح النصر ..

فيكون هذا الفعل منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أسباب الربط على قلوب الأولياء ، ومن أسباب كبت الأعداء أيضا ، وهو بمثابة إخبار غيبي إلهي بنتائج المعركة ، وهو من دلائل صدقه ، وشواهد نبوته ، ومن معجزاته وكراماته كما لا يخفى.

ذات أنواط :

عن أبي قتادة الحارث بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى حنين ، ونحن حديثوا عهد بالجاهلية ، فسرنا معه إلى حنين ، وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة وعند الحاكم في الإكليل : سدرة خضراء يقال لها : «ذات أنواط» ، يأتونها كل سنة ، فيعلقون أسلحتهم عليها ، ويذبحون عندها ، ويعكفون عليها يوما.

الصفحة 54 من 352