مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 352

فإنه لو صح : أن امرأة صفوان قد أسلمت قبله ، فذلك لا يعني خروجها من بيته ، وانفصالها التام عنه. بل المطلوب هو : أن يعرّفها «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه ليس لصفوان أن يقربها ، ويمكنها بعد ذلك أن تنتظر زوجها إلى حين انقضاء عدتها توقعا لإسلامه .. كما كان الحال بالنسبة لما يذكرونه عن امرأة عكرمة بن أبي جهل ، حيث إنها لحقته إلى ساحل البحر ، وجاءت به إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وكانت مسلمة ، وهو لا يزال على شركه ، فكانت تمنعه من الإقتراب منها إلى أن أسلم ..

إخراج النساء في الحرب :

إن إخراج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لزوجتيه : ميمونة ، وأم سلمة معه في هذه الحرب ، وإخراجهن ، أو إخراج غيرهن من نسائه ، وكذلك إخراج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» ، أحيانا في حروبه الأخرى .. رغم أن جميع تلك الحروب لم تكن بحسب ظواهر الأمور مأمونة النتائج من حيث الإنكسار ، أو الإنتصار. إن ذلك يعد دليلا آخر على يقينه بوعد الله تعالى له. ولا بد أن يعد ذلك من إخباراته الغيبية ، ومن دلائل نبوته .. إذ إن أحدا لا يخاطر بهذا الأمر الحساس جدا في مثل هذه الحالات. إذا كان غير واثق بالنصر ، وبمصونية عرضه من أن يناله أي أذى.

وقد تقدم : أن مالك بن عوف قد أمر في حنين أصحابه بأن يستصحبوا نساءهم وأطفالهم ونعمهم ، فتغيّظ عليه دريد بن الصمة ، وصفق بيديه ، وقال : «راعي ضأن والله» لاحتمال أن تكون الدائرة عليه ، فتكون الفضيحة في أهله وماله. وأمره أن يرفع الأموال والنساء والذراري إلى عليا قومهم ،

الصفحة 53 من 352