مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 352

واللافت هنا : أن يكون على رأس الطامعين بالغنائم زعماء الشرك وعلى رأسهم أبو سفيان بن حرب وأضرابه ممن كانوا طيلة كل تلك السنين يدعون الناس إلى حرب محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإلى سفك دمه ، وإسقاط أطروحته ودعوته ، ولا يكرهون أن تكون الصدمة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وها هم يخرجون مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بصورة علنية وظاهرة ، ولا يخجلون من تصرفهم هذا.

مع أن هذا لا يتوافق حتى مع مفاهيم الجاهلية ، ومع طريقة أهل الشرك أنفسهم ، حيث يعدونه غدرا وخيانة ، ومن موجبات الخزي والعار.

أبو سفيان يجمع ما يسقط :

ونقرأ في النصوص المتقدمة : أن أبا سفيان كان يجمع ما يسقط من أفراد ذلك الجيش من أترسة وسيوف ، وأمتعة. حتى أوقر بعيره منها. وأنه كان هو المبادر لهذا الفعل ..

فهل أراد بذلك إظهار حسن نواياه لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وللمسلمين؟!. أو أراد أن يكون ما يجمعه بعضا من غنيمة كان يرجوها لو كانت الدائرة على المسلمين؟!

لعل ما سيأتي من أنه لم يكن صادقا في إسلامه ، وكان يرجو أن تكون الدائرة على أهل الإيمان .. يؤيد هذا الإحتمال الأخير.

التفريق بين المشرك وزوجته :

ودعوى : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يفرق بين صفوان المشرك ، وامرأته المسلمة غير ظاهرة الصحة.

الصفحة 52 من 352