قال أئمة المغازي : لما فتح رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مكة مشت أشراف هوازن ، وثقيف بعضها إلى بعض ، (وكان أهلها عتاة ، مردة ، مبارزين) (1) وأشفقوا أن يغزوهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وقالوا : قد فرغ لنا فلا ناهية له دوننا ، والرأي أن نغزوه.
فحشدوا ، وبغوا ، وقالوا : والله ، إن محمدا لاقى قوما لا يحسنون القتال ، فأجمعوا أمركم ، فسيروا في الناس ، وسيروا إليه قبل أن يسير إليكم.
فأجمعت هوازن أمرها ، وجمعها مالك بن عوف بن سعد بن ربيعة النصري ، وهو يوم حنين ابن ثلاثين سنة ، فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلها ، ونصر ، وجشم كلها ، وسعد بن بكر ، وناس من بني هلال ، وهم قليل.
قال محمد بن عمر : لا يبلغون مائة ، ولم يشهدها من قيس عيلان. إلا هؤلاء ، ولم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب ، مشى فيها ابن أبي براء فنهاها عن الحضور ، وقال : والله ، لو ناوأوا محمدا من بين المشرق والمغرب لظهر عليهم (2).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 99 والسيرة الحلبية ج 3 ص 105 و (ط دار المعرفة) ص 61 وأعيان الشيعة ج 1 ص 278.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 310 وتاريخ الخميس ج 2 ص 99 والسيرة الحلبية ج 3 ص 105 و 106 والسيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج 2 ص 107 وراجع : البحار ج 21 ص 148 وتفسير القمي ج 1 ص 285 والبداية والنهاية ج 4 ص 369 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 45 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 611.




