مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 24 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 352

كان أهل مكة قد تقاسموا على الكفر بخيف بني كنانة .. فلعل أبا هريرة قد سمع ذلك من غيره ، ثم لما أراد أن يحدث به غيره ذهل عن حقيقة ما سمعه ، وسافر وهمه إلى قصة حنين .. أو أراد أن يبعد حديث التقاسم على الكفر عن قريش التي كان ضالعا في التسويق لبعض الطامحين فيها لإبعاد أمر الخلافة بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن أهل بيته الأطهار «عليهم‌السلام».

هذا بالإضافة إلى احتمال أن يكون خيف بني كنانة قد أصبح معسكرا لجيش الإسلام في فتح مكة ، وفي حرب حنين على حد سواء .. لكي ينطلق منه حماة الدين وأنصار الله ورسوله من المؤمنين المستضعفين ، بعد أن كان ذلك المكان مجمعا لعتاة الكفر ، الساعين لإطفاء نور الله ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون .. والكافرون ..

والله العالم بحقيقة الحال ، وهو الموفق والمسدد في جميع الأحوال ..

أهل مكة .. وحرب هوازن :

لقد كان أهل حنين وفي رواية : أهل مكة يظنون حين دنا منهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حين قدم من المدينة أنه مبادر بهوازن ، وصنع الله لرسوله أحسن من ذلك ، فتح له مكة ، وأقر بها عينه ، وكبت بها عدوه.

فلما خرج إلى حنين ، خرج معه أهل مكة لم يغادر منهم أحدا ، ركبانا ومشاة ، حتى خرج معه النساء يمشين على غير دين ، نظارا ينظرون ، ويرجون الغنائم ، ولا يكرهون أن تكون الصدمة لرسول الله «صلى الله عليه

الصفحة 49 من 352