وقد انتهى إلى حنين مساء ليلة الثلاثاء (1).
وقال الواقدي : إن ذلك كان يوم السبت (2).
ونقول :
إننا لا نستطيع أن نؤيد هذا الجمع بين القولين ، فإنه «صلىاللهعليهوآله» لا يحتاج إلى هذه المدة الطويلة التي تقرب من أسبوع أو أسبوعين ، لتحريك قواته إلى المعسكر ، مهما كان عدد تلك القوات كبيرا.
ولو صح ذلك ، فهو يعني : وجود خلل كبير في حركته ، من شأنه أن يسهّل على أعدائه تسديد ضرباتهم القوية إلى الجيش ، وإسقاط مقاومته.
ولكان نجاحه في حروبه غير منطقي ، ولا مقبول ، بل لا بد من اعتباره من خيالات الرواة والمحدثين.
خيف بني كنانة .. معسكر أهل الإيمان :
عن أبي هريرة : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال : حين أراد حنينا : «منزلنا غدا إن شاء الله تعالى بخيف بني كنانة ، حيث تقاسموا على الكفر (3).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 316 و 318 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 150 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 11 وأعيان الشيعة ج 1 ص 379.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 314 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 150 وتهذيب المقال ج 3 ص 286 وإمتاع الأسماع ج 2 ص 9 وأعيان الشيعة ج 1 ص 379 وشرح النهج للمعتزلي ج 8 ص 133.
(3) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 230 و 313 عن البخاري ، ومسند أحمد ج 2 ص 237 و 262 و 353 و 540 وج 5 ص 202 وعن صحيح البخاري ج 2 ص 158 وج 4




